السيد مهدي الرجائي الموسوي

343

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فلم يكن بينهم إلّا أبو حسنٍ * وهم ثلاثة آلاف بمنتدب هناك قد وقف الإسلام أجمعه * والكفر أجمعه في موقفٍ عجب ليثان كرّا وصالا والعجاج بنى * عليهما قبباً مسدولة الحجب والناس من عسكري هذا وذاك رنت * إليهما وأدارت طرف مرتقب فلم يكن غير ردّ الطرف ناظره * حتّى بدت لعلي آية الغلب أقام عمراً على ساقٍ وأثكله * بأختها فمشى زحفاً على الركب وافاه عند اللقا كالطود منتصباً * فخر كالطود لكن غير منتصب لوقع صارمه في الخافقين صدى * يمشي مع الدهر من حقبٍ إلى حقب هبّت عليه من الكرّار عاصفةً * ذرته ذرو سوافي الريح للكثب بقتله نال دين اللَّه بغيته * وأحرز السبق واستولى على القصب واستوسق الأمر للإسلام وانقلبت * عساكر الشرك عنه أيّ منقلب وقال في أنصار الإمام الحسين عليه السلام : وردوا على الهيجا ورود الهيم * ورأوا عظيم الخطب غير عظيم وتنازعوا كأس المنية بينهم * في غير ما لغوٍ ولا تأثيم يتسابقون إلى الهجوم كأنّهم * خلقوا ليوم تسابقٍ وهجوم وكأنّهم والحرب تزفر نارها * من شرّهم في جنّةٍ ونعيم وكأنّما بيض الظبا بيض الدمى * لاقتهم برحيقها المختوم تروي حديث الموت عن عزماتهم * بيض الصفاح على القضا المحتوم من كلّ أصيد قد نماه أصيدٍ * وكريم قومٍ ينتمي لكريم في بأسهم حطٌّ وفي أموالهم * للسائل العافي وللمحروم يستعجلون البذل قبل أوانه * ويسارعون لدعوة المظلوم نثروا كما نظموا الجماجم والطلى * فتشابه المنثور بالمنظوم وجدوا الحياة مع الهوان ذميمةً * والموت في العلياء غير ذميم